ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

القرآن الكريم وقضية الافتراق:

لقد وردت مادة ف. ر. ق عدة مرات في القرآن الكريم وفي صيغ متعددة إلا أن ما يهمنا منها يمكن أن يتمثل في ما يلي:

1 - النهي عن الاقتداء بالأمم السابقة الذين توزعوا إلى فرق:

يقول سبحانه وتعالى:

وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَتْ

وَأُوْلَيكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)

(3) آل عمران (105)

ويقول تعالى أيضا: وَمَا نَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ

بَعدِ مَا جَاءَ نهم البينة لا وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ

له الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةُ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ

(98) البينة / 4 - 5)

فالقرآن الكريم حينئذ ينهى المؤمنين عن الافتراق ويذكرهم بما وقع للأمم السابقة وخاصة منهم أهل الكتاب الذين جاءتهم البينات وتنزل عليهم الوحي، ومع ذلك تصدّع صفّهم واختلفت كلمتهم، وافترق

شملهم، والله تعالى يتوعدهم بأشد العذاب

-

36 -