الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧2 - الرسول محمد عليه السلام ليس من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا:
قال تعالى:
C
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ
مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَتُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (6) الأنعام/ 159)
إن جل كتب التفسير تنطلق من هذه الآية لتبين أسباب افتراق
المسلمين ولتذكرهم ببعدهم عن سيرة الرسول عليه السلام، ذاك الذي وحد الأمة تحت لواء الاسلام، وفي هذا توعّد للمسلمين لأنهم بافتراقهم يكونون بعيدين عن مسلك الرسول عليه السلام، ثم بتوعدهم القرآن بأن الله محاسبهم على هذا الافتراق أدق الحساب. انظر محمد عبده ورشيد رضا (1936/ 1354): تفسير المنار. دار المنار. القاهرة
1952/ 1371. ج 8 ص 213 - 232
3 - القرآن الكريم يدعو إلى الاعتصام لحبل الله المتين:
يقول تعالى: و وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِنها كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ، ايَنَتِهِ، لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
(3) آل عمران / 103)
أثيرت العصبية القبلية والجنسية زمن الرسول عليه السلام، وكادت تمزق بين الصحابة رضوان الله عليهم فتنزلت هذه الآية تذكر المسلمين
-
37
-