الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩* قضية تسمية الفرق
إذا قلنا قضية معنى ذلك أن هناك خصومة، فهل هي تسميات أم ألقاب؟ وهل يمكن أن نضع حدودا فاصلة بين هذين الطرفين المتناقضين؟
أما
عن علاقة التسمية بالنشأة، فإن الواقع يثبت أن النشأة متقدمة على التسمية، ذاك أن أئمة الفرق لا يتضح تنظيرهم إلا بعد أن تبرز الفرقة للوجود بعامل من العوامل أو بالعوامل متشابكة.
وبناءا على القواعد الأصولية الأربع يعتبر الشهرستاني أن كبار الفرق أربع: القدرية، الصفاتية، الخوارج، الشيعة. . فنفهم من هذا النص أنّها تسميات، لكن المؤلف لم يغفل عن ذكر الألقاب فمن ذلك يقول عن المعتزلة: ويسمون أصحاب العدل والتوحيد ويلقبون بالقدرية» 56/ 1، ذلك أننا لا نفتعل هذه القضية وإنما هي واردة عند الشهرستاني وإن لم
معني
تكن في منتهى الوضوح.
نذكر بأن الأمة الإسلامية قد افترقت بعد معركة صفين سنة (657/ 37) إلى ثلاثة اتجاهات: جماعة مع علي بن أبي طالب، جماعة مع معاوية، وجماعة لا مع هذا ولا مع ذاك عرفت بلا حكم إلا الله وتقديمها عبدالله بن وهب الراسبي للإمامة. فما الذي حول الأمر إلى التسميات التي تبناها
الشهرستاني؟
أنصار معاوية:
إن كان الخروج سياسيا فإن جماعة معاوية هم ثاني من ينبغي أن يطلق عليهم اسم الخوارج بعد طلحة (656/ 36) والزبير (65636) في معركة
-
-