الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠الجمل (657/ 36)، لكن الأمويين وبيدهم السلطة اختاروا لأنفسهم التسميات التي تتماشى ومبدأ الحكم الوراثي، فانبثقت تسميتان: الإرجاء
والجبر.
-
الإرجاء:
أما الإرجاء فقد بين الشهرستاني أنه يرجع إلى معنيين: أولهما تأخير العمل عن النية، وثانيهما الإقرار بأنّه لا تضر مع الايمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة حيث يقول: «الإرجاء على معنيين: أحدهما بمعنى التأخير كما في قوله تعالى: قالوا أرجه وأخاه (7) الأعراف (111)، والثاني: إعطاء الرجاء. أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد. وأما بالمعنى الثاني فظاهر، فإنهم كانوا يقولون: «لا تضر مع الايمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر
طاعة 162/ 1.
ثم يذكر الشهرستاني أبرز من دانوا بالإرجاء من فقهاء الأمة فيقول: تتمة رجال المرجئة كما نقل: «الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب (718/ 100)، سعيد بن جبير الأسدي (714/ 95)، وطلق بن حبيب مات بين 95 و 100 هـ)، وعمرو بن مرة (118/ 737)، ومحارب بن زياد (734/ 116)، ومقاتل بن سليمان (767/ 150) وذر بن عبدالله الهذاني (700/ 80)، وعمر بن ذر (770/ 153)، وحماد بن أبي سليمان (738/ 120)، وأبو حنيفة (768/ 150) وأبو يوسف (799/ 182) ومحمد بن الحسن (804/ 189)، وقديد بن جعفر.
وهؤلاء كلهم أئمة الحديث، لم يكفروا أصحاب الكبائر بالكبيرة ولم يحكموا بتخليدهم في النار خلافا للخوارج والقدرية» 168/ 1 - 169.
– Y.