الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤كتاب الله رطبا لا يتجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود (مسلم 111/ 3).
ثم يبين عند حديثه عن معركة صفّين أن من جاؤوا من صلب هذا الرّجل اعترضوا على التحكيم فاعتبروا خوارج هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه ـ حين جرى أمر الحكمين .. منهم حرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية (657/ 37). . وهم الذين أولهم ذو الخويصرة وآخرهم ذو الثدية. . 133/ 11 - 134. كما أنه يزيد حسب رأيه تسميتين أخريين لهؤلاء: الشّراة، المارقين، وبيتجلّى هذا في قوله: ومخالفة الخوارج (لعلي) وحمله على التحكيم 35/ 1. وفي قوله: وكذلك الخلاف بينه (علي) وبين الشّراة المارقين بالنهروان عقدا وقولا، ونصب القتال معه فعلا ظاهرا معروف، وبالجملة كان علي - رضي الله عنه ـ مع الحق والحق معه، وظهر في زمانه الخوارج عليه. . . 36/ 10.
هذا ما جاء في كتاب الملل في المقدمات ثم أن الشهرستاني لا يضيف شيئا من التفصيل عن التسمية والألقاب عندما تحدث عن الخوارج تفصيلا سوى الالحاح على فكرة المروق من الدِّين. يقول: اعلم أن أوّل من خرج على أمير المؤمنين رضي الله عنه جماعة ممن كان معه في حرب صفّين وأشدهم خروجا عليه ومروقا من الدين الأشعث بن قيس الكندي و. . . 132/ 1. كما يذكر في موطن آخر: وهم المارقة الذين اجتمعوا بالنهروان، وكبار الفرق منهم: المحكمة، والأزارقة، والنجدات، والبيهسية، والعجاردة، والثعالبة، والإباضية والصفرية والباقون فروعهم» 133/ 1 فالأساس عند الشهرستاني أن الخروج لم يبق خروجا سياسيا، وإنما صار خروجا عن الدين ومروقا منه، لذلك يستحيل على من أسندت إليهم هذه
- Y{—
-