ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥

التسمية أن يقبلوها أسماء وإنّما يعتبرونها من باب الألقاب

والأشعري نفسه ينبه إلى هذا فيقول: وللخوارج ألقاب: فمن ألقابهم الوصف لهم بأنهم خوارج، ومن ألقابهم الحرورية، ومن ألقابهم الشّراة والحرارية (؟) ومن ألقابهم المارقة. وهم يرضون بهذه الألقاب كلّها إلا المارقة فإنهم ينكرون أن يكونوا مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية. والسبب الذي سمّوا له خوارج خروجهم على علي بن أبي طالب، والذي له سموا محكمة إنكارهم الحكمين وقولهم: لا حكم إلا الله، والذي له سموا حرورية نزولهم بحروراء في أول أمرهم. والذي له سمّوا شراة قولهم: شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها بالجنّة مقالات الاسلاميين واختلاف المصلين. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. مكتبة النهضة المصرية، القاهرة ط 2 1969/ 1389. ج 206/ 1 - 207. وإذا علمنا أن هذه الطائفة أقامت سلسلة من الثورات المتواصلة ضد الحكم الأموي، فلا شك أن هذه الدولة إلى جانب الفتك عسكريا بهم اعتمدت على حرب نفسية من أسسها تلقيب هؤلاء الناس بألقاب تبعد عنهم من يرغب في الانتصار لهم. وواضح أن موقف الشهرستاني، رغم أنه ذكر في مقدماته أنه يورد الأحداث كما هي: وشرطي على نفسي أن أورد مذهب كل فرقة على ما وجدته في كتبهم، من غير تعصب لهم. .» 22/ 1، بدا منحازا بصفة صريحة حيث يقول: وبالجملة كان علي رضي الله عنه مع الحق، والحق معه 36/ 1. وليس من حقنا أن ننتقد الشهرستاني لأنه له أن يقف الموقف الذي يريد لولا أنه اشترط على نفسه أن يتحدث عن الفرق من موقف محايد دون أن أبين صحيحه من فاسده، وأعين حقه من باطله» 22/ 1. وإن رجعنا إلى مصادر هذه الطائفة فإننا لا نجد منها الآن إلا ما بقي عند الإباضية الذين اعتبرهم الشهرستاني واحدة من فرق الخوارج، بينما تلاشت

Yo

-