ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

والألقاب فإنه قد انحاز انحيازا واضحا لفرقته ولمس لتطور تسمياتها عديدا من المبررات، بينما لم يحاول أن يفهم منطق الفرق الأخرى من داخل منظومات هذه الفرق، ولذلك اعتبر أن فرقته هي الفرقة المقياس، فما وافق عند الفرق الأخرى ما قال به الأشاعرة فهو الصواب وما لم يوافق فيشار إليه بالألقاب، وهو خطأ. ولم يكن الشهرستاني بدعاً في هذا بل واكب من سبقوه من أمثال الملطي (988/ 377) والأشعري. وبقي أن نشير إلى أن الشهرستاني وقع بصفة عامة في خطأ منهجي بالنسبة إلى التسميات والألقاب إذ أطلقها على أصحابها قبل أن توجد الفرق بصورة جلية وكان أولى وخاصة في المقدمات أن يشير إلى التيارات بصفة مجردة ليصل إلى مرحلة تبلور التسميات والألقاب، وعذره في ذلك أنه هذه يعتبر المسلمات التي اتفق عليها النّاس واتفقت عليها كتب

التسميات من

الفرق.

- 79 -

-