الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢توطئة:
وما أن التأم المجلس بين الولد وأبيه حتى تبينا أنهما استوفيا المقدمات اللازمة المتعلقة بماهية علم الكلام ونشأته وما يتعلق به من نشأة الفرق الاسلامية، وكان هذا توسيعا مباركا لما كان يسجله الولد من ملاحظات من الدروس الموجهة ومن المحاضرات إذ مكنه من مطالعات نيرة أضاءت أمامه
السبل
•
ولم يبق إلا متابعة الأستاذ المحاضر في الغوص على مواضيع علم الكلام، وقد جاء في هذا الشأن في كتاب البعد الحضاري للعقيدة الإباضية ما يلي: وإن وقع الاختلاف في التسمية فإنه برز أيضا في القضايا التي تندرج ضمن هذا العلم، وقد ضبط الشهرستاني (479 - 1086/ 548 - 1153) الأصول الكبرى التي عولجت في هذا الفن عند كل الفرق وهي أربعة:
-
1
2
الصفات والتوحيد فيها.
- القدر والعدل فيه
- الوعد والوعيد والأسماء والأحكام.
4 - السمع والعقل والرسالة والإمامة» (الملل والنحل 21/ 1). ونلاحظ أن الشهرستاني في هذا الحصر يكاد يغفل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذ وإن أمكن حشره ضمن الإمامة فإنه يبقى مستقلا خاصة عند المعتزلة، كما أنه لا يذكر الولاية والبراءة وهي أصل من أصول الإباضية، وعلى كلّ فذاك اجتهاد من الشهرستاني قصد منه السيطرة على موضوع حير العقول، ص 95.
وهنا تدخل الوالد وبين أنه يحسن أن ننطلق في النظر في باب الإلهيات للنظر في ما يتعلق بالله تعالى وجودا وذاتا أسماء وصفات، وما يجب وما
- AY-