ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

وقوله في بني إسرائيل:

وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَناً

(17) الاسراء 23)

قال ابن عطية: وهذا عندي مثال أعطاه في المحكمات. وقال ابن عباس أيضا المحكمات ناسخة وحرامه وما يؤمن به ويعمل به. وقال ابن مسعود: وغيره المحكمات: الناسخات. . . وقاله قتادة والربيع والضحاك. وقال محمد بن جعفر بن الزبير: المحكمات هي التي فيها حجة الرب وعصمة العباد ودفع الخصوم والباطل، ليس لها تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه. . قاله مجاهد وابن اسحاق

•

قال ابن عطية: وهذا أحسن الأقوال في هذه الآية. قال النحاس: أحسن ما قيل في المحكمات: إن المحكمات ما كان قائما بنفسه لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره نحو:

هلو لمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ *

(112 الاخلاص 4)

وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ

(20) طه (82)

vol …

ص

قلت: ما قاله النحاس يبين ما اختاره ابن عطية، وهو الجاري على وضع اللسان وذلك أن المحكم اسم مفعول من أحكم والإحكام الاتقان، ولا شك في أن المحكم اسم مفعول من أحكم، والإحكام الإتقان، ولا شك في أن ما كان واضح المعنى لا إشكال فيه ولا تردد إنما يكون كذلك لوضوح

85 -

-