الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٩وعن ابن مسعود، وابن عباس أيضا: أن المحكم ما لم ينسخ الأصم: المحكم ما اتضح دليله
• ..
وعن
وللجمهور مذهبان: أولهما أن المحكم ما اتضحت دلالته. . . وثانيهما أن المحكم الواضح الدلالة .. وإليه مال الفخر: فالنص والظاهر هما المحكم لاتضاح دلالتهما وإن كان أحدهما ـ أي الظاهر - يتطرقه احتمال ضعف. . .»
وخلاصة القول إن المحكم لغة اسم مفعول من أحكم الشيء والأمر أتقنه ووثقه، والمعنى العام لهذه المادة المنع، فإن كل محكم يمنع بإحكامه تطرق الخلل إلى نفسه أو غيره.
أما المحكم اصطلاحا فيمكن أن يتلخّص من خلال أقوال العلماء في أنه هو ما كان حكمه معلّقا بظاهره، ولا يحتمل وجهين مختلفين، أو ما لا يحتمل من التأويل غير وجه، واحد أو ما عرف العلماء تأويله وفهموا معناه، أو ما أجمع على تأويله، أو ناسخ القرآن وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه، وما يؤمن به ويعمل به والملاحظ أن كلّ هذه الاشارات تتكامل لتبرز أن المحكم هو ما كان واضح الدلالة بينها. وقد ضرب العلماء أمثلة عديدة لذلك لا نرى ضرورة لإعادة ذكرها عرض الولد هذا العمل على أبيه فتبينا معا أنّ هذه النصوص المحكمة لم تثر معارك في الفكر الإسلامي وتواعدا على أن يقفا عند المتشابه، لكن قبل ذلك ذكر الولد أنّه متابعة لمحاضرات الأستاذ وجب الوقوف عند الواجب في
حق الله تعالى
-