ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

فوجد بعرة وطريقا فقال: البعرة تدل على البعير، والطريق تدل على المسير فكيف بسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج؟ أفلا يدل

ذلك على اللطيف الخبير

وقد عبر أبو العتاهية عن هذا المعنى بقوله:

أم كيف يجحده الجاحد

الاله أيا عجبا فكيف يعص وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد ولله في كل تحريكة وتسكينة

أبدا

شاهد

وقد جاء القرآن الكريم طافحا بالتصريح بهذا الإحكام في نظام العالم،

من ذلك قوله تعالى:

إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ

(54 القمر (49)

وقوله:

وقوله:

مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوُتِ) (67) الملك 3)

سلام خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَرَهُ نَقْدِيرًا (25) الفرقان (2)

فلا شك حينئذ في أن كل من يقر بعقله أن ما يجمع بين دفتي كتاب من حروف ليؤدي معنى مستقيما لا يمكن أن يكون من باب الصدقة لا يمكن أن يدعي أن هذا الكون كله وجد من باب الصدفة.

11.11