الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٠-
الخامس: للمبدإ إما لمبدإ العدد كقولك: واحد اثنان، وإما لمبدإ
الخط كقولك: النقطة الواحدة.
-
السادس: إذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه هو الذي لا يصح عليه التجزؤ ولا التكثر، ولصعوبة هذه الوحدة. . قال الله تعالى:
وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَتْ
قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
واحد: مطلق لا يوصف به غير الله
(39) الزمر (45)
ويقال: فلان لا واحد له كقولك هو نسيج وحده» نثار الجوهر 22/ 1. والملاحظ من خلال هذه الوجوه أن الفرق في الواحد في حق الله تعالى وفي حق المخلوق أن الواحد في حق الانسان مثلا أنه واحد من عدد من الناس ومتجزى إلى أجزاء كثيرة والواحد في حق الخالق ما أشير إليه في الوجه السادس من وجوه تفسير الواحد أي لا يشاركه أحد في وحدانيته، ولا يتجزأ تعالى عن ذلك علوا كبيرا
جسم
وفي هذا المعنى يقول أبو زكريا الجناوني (ق) 11/ 5) «كل موصوف بأنه واحد فذلك جائز، فالواحد على الحقيقة هو الله سبحانه لأن الخالق لا يقبل التجزيء، بخلاف المخلوق، ألا ترى أن الواحد منا هو في الحقيقة اثنان وروح، ومن اثنين ذكر وأنثى، وباثنين طعام وشراب، ومن اثنين حركة وسكون، والله تعالى بخلاف ذلك. كتاب مختصر الوضع في الأصول والفقه، حققه إبراهيم اطفيش طا القاهرة مطبعة الفالجة الجديدة. د. ت. ص 34.
•
والوحدانية في حق الله تعالى شاملة لوحدانية الذات والصفات والأفعال:
- 120
-