الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٩الوحدانية:
الواحد لغة:
وحده: مصدر محذوف الزوائد وله فعل، والأكثر اسم مصدر في موضع الحال. وقيل ظرف، وشدّت تثنيته وجره بعلى أو بالاضافة. والواحد الذي لا جزء له ولا شبيه بوجه. هكذا يقول أحمد الشماخي (1522/ 928) في شرح مقدمة التوحيد لأبي حفص عمرو بن جميع (ق) 14/ 8) صححها وعلّق عليها أبو اسحاق إبراهيم اطفيش (1966/ 1386). ط مسقط. سلطنة عُمان
1989 ص 36
أما ناصر بن سالم الرواحي (1920/ 1339) فيقول: «الواحد في الحقيقة هو الذي لا جزء له البتة، ثم يطلق على كل موجود حتى إنه ما من عدد إلا ويصح أن يوصف به، فيقال عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف
واحدة
والواحد لفظ مشترك يستعمل على ستة أوجه. الأول: ما كان واحدا في الجنس أو في النوع كقولنا: الانسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النوع
-
الثاني: ما كان واحدا بالاتصال إما من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد، وإما من حيث الصناعة كقولك حرفة واحدة
-
•
الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره إما في الخلقة كقولك: الشمس
واحدة وإما في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره ونسيج وحده
-
•
الرابع: ما كان واحدا لامتناع التجزيء فيه، إما لصغره كالهباء، وإما
لصلابته كالألماس.
-111 -
-