ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

معلوم أن الايمان بالله تعالى في مرحلته الأولى عقيدة في الجنان ثم يتجلّى على اللسان والجوارح، فالمؤمن يحب الله تعالى من أعماق قلبه حبا خالصا لا تشوبه شائبة، وحبه هذا الله عز وجل مقدم على حب الآباء والأبناء والاخوان والأزواج والعشيرة والأموال

ومثل هؤلاء المخلصين يبادلهم الله تعالى الحب (يحبهم ويحبونه) ومن أحبه الله عزّ وجلّ ربح الدّنيا والآخرة، وذاك ما يرجوه كل عبد منيب.

التوكل على الله وتفويض الأمر إليه:

إن المؤمن معرض للابتلاء آناء الليل وأطراف النهار، وحبّه الله عزّ وجلّ لا يدفعه إلى الكسل والتواكل بل يدفعه إلى أن يأتي بالأسباب المشروعة في كل قول وعمل، ثم بعد ذلك يدرك إدراكا تاما أن النتائج ليست بيده، فلا يؤديه الفوز إلى الغرور، كما أن الفشل لا يدفعه إلى اليأس

قال تعالى:

وقال تعالى:

فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}

(3) آل عمران (159)

فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ

إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)

(9) التوبة (129)

- 133 -