الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٦فإذا حذفت اللام الباقية كان البقية قولنا «هو» وهو أيضا يدلّ عليه سبحانه
كما في قوله:
وقوله
قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ
وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ)
هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ)
(112) الاخلاص 1 - 4)
(40) غافر (65)
والواو زائدة بدليل سقوطها في التثنية والجمع، فإنك تقول: هما، وهم، فلا تبقي الواو فيهما. فهذه الخاصية موجودة في لفظ الله، غير موجودة في سائر الأسماء، وكما حصلت هذه القضية بحسب اللّفظ فقد حصلت أيضا بحسب المعنى، فإنك إذا دعوت الله بالرحمن فقد وصفته بالرحمة، وما وصفته بالقهر، وإذا دعوته بالعليم فقد وصفته بالعلم، وما وصفته بالقدرة، وأما إذا قلت: يا الله، فقد وصفته بجميع الصفات، فثبت أن قولنا: الله قد حصلت له هذه الخاصية التي لم تحصل لسائر الأسماء
الخاصية الثانية: إن كلمة الشَّهادة - وهي الكلمة التي بسببها ينتقل الكافر من الكفر إلى الاسلام - لم يحصل فيها إلا هذا الاسم، فلو أن الكافر قال: أشهد أن لا إله إلا الرّحمن الرّحيم، وإلا الملك، وإلا القدوس، لم يخرج
من الكفر، ولم يدخل في الاسلام. . أما إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله فإنه يخرج من الكفر ويدخل في الاسلام، وذلك يدلّ على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية وينبغي لذاكر اسم الله جل جلاله أن يكون ـ كما قال بعض السلف -
-177 -