ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

صفات الفعل: إن صفات الفعل لا يمكن أن تنحصر تحت عدد مثل صفات الذات والملاحظ أنه إن كانت صفات الذات أزلية، فإن صفات الفعل محدثة.

هذا يا أبت ما تجمع لدينا عما يتعلق بالمحكم في كتاب الله العزيز، وقد جاء بفضل توجيهاتك ومتابعة محاضرات الأستاذ شاملا لهذه القضية من جل جوانبها وإذا به كان وقفة عند حقيقة المحكم وهو ما كان حكمه معلقا بظاهره، ولا يحتمل وجهين مختلفين، وهو ما يعود إليه المتشابه ليتمكن التعايش مع كتاب الله في كل زمان ومكان

•

ثم تحوّل الأمر إلى الوقوف عند ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق الله تعالى وكانت سلسلة من التأملات في وجود الله ووحدانيته وقدمه وبقائه تظافرت مختلف النصوص المتجمعة على تبيين بعض ما فيها من الأسرار

والخفايا

•

وهي

أن

أما أسماء الله الحسنى فقد أخذت نصيبا وافرا من التأمل، وقد وقع الالحاح فيها على حظ العبد من كل هذه الأسماء التي تيسر النظر فيها. كل ذلك يصل بنا إلى الحقيقة التي كثيرا ما تضيع في طيات الجدل، نعمل على التحلي بأسماء الله عزّ وجلّ وأن ننزه الله تعالى عن المثل في ذاته وصفاته وأفعاله .. وتلك هي رسالة علم التوحيد، إذ تتمثل في دفع المسلم إلى الاقتناع وإلى القدرة على القتناع بأن الله وحده لا شريك له، وأن يتحول ذلك إلى حيز القول ثم إلى حيز العمل، وبذلك يتميز المجتمع الايماني عن المجتمع الكفراني في توجيه وجهته كلّها الله ربّ العالمين، كما قال إبراهيم عليه

السلام:

YEI -