الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢أُولَبِكَ يَسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَبِكَ هُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْحَرِقُوهُ فَأَنجَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْ تُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَنَا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ في الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَنكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ فَنَامَنَ لَهُ لُوطُ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَبَ وَايْنَهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)
25
(29) العنكبوت 16 - 27).
هكذا يكون الأنبياء والرسل والدعاة المخلصين، إن خسروا معركة فلم يخسروا الحرب على غرار إبراهيم الذي وفى، إن أعرض أبوه فعسى أن يجد أذنا صاغية في القوم، ذلك أن عقيدة هؤلاء دون عقيدة أبيه رسوخا لأنهم أتباع ولعلّ اهتداء بعض منهم يكون فاتحة خير لبقية القوم ولأبيه. لذلك وقف بين أيديهم بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله وسراجا منيرا مقابلا بين عبادة الله تعالى وما يرجى من ورائها من خير، وبين عبادة الأوثان وما تقوم عليه من زيف وبهتان. كلّ
- 52 -