قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١

- أعلاها: التوحيد فقال: (أعظمها قول: لا إله إلا الله أي لا يؤمن المرء حتى يعتقد اعتقاداً جازما بوجود الله الواحد الأحد، الفرد الصمد، وكل ما عداه

خَلْق له خاضعون لإرادته اختياراً أو اضطراراً.

وتعني (لا إله إلا الله أنه وحده المستحق بالعبادة والطاعة

-

•

والخوف والرجاء والدعاء والتوكل والمحبة والحاكمية وقد اقتصر النبي في شأن التوحيد على (لا إله إلا الله من قبيل ذكر البعض وإرادة الكل وإلا فإن التوحيد لا يتحقق إلا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن ما جاء به حق وهو ما يعرف في الاصطلاح (بالجملة). ومن ثم وجب التصديق بالرسالات السماوية وأصحابها وكتبهم، وأن القرآن وخاتم كتبه المنزلة، وأن نؤمن بالغيب كله

الله

كلام فنصدق جزما بالملائكة والجن والبعث والجزاء والقدر خيره وشره. هذا تمام الاعتقاد الذي أشار إليه عليه السلام في هذا الحديث بأعلاها مرتبة وأحاديثه عليه

الصلاة والسلام يفسر بعضها بعضا

فإذا استقر هذا الاعتقاد في نفس المرء، واقتنع عقله، واطمأن قلبه، شعر بالخضوع الله تعالى وتخلص من حبائل الشيطان، وتحررت نفسه من سيطرة الغير، لأن

- 11

١٠٢ / ٦٠٧