قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

كان يعمد إلى الصلاة، وأنه يكتب له بإحدى خطوتيه حسنة بالأخرى سيئة فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا يسع فإن أعظمكم أجرا أبعدكم (دارا قالوا لم يا أبا هريرة؟ قال:

ويمحى عنه

(من أجل كثرة الخطا)

همَّ

وعندما خلت البقاع حول مسجد النبي - عليه بنو سلمة بالانتقال إليها ليكونوا قرب مسجد النبي. فبلغ ذلك رسول الله، عليه السلام، فأمرهم بلزوم ديارهم

التي كانوا فيها لينالوا فضيلة كثرة الخطا إلى المسجد فقد روى مسلم وغيره من طريق جابر بن عبد الله الله عنه قال: خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب

-

رضي

صلى الله المسجد فبلغ النبي - ع - فقال لهم: بلغني أنكم تريدون علي أن تنتقلوا قرب المسجد، فقالوا: نعم يارسول الله قد أردنا ذلك، فقال: يابني سلمة دياركم تكتب آثار كم دياركم تكتب آثاركم فقالوا (ما يسرنا أنا كنا تحولنا)

•

المعنى الزموا دياركم فإنكم إذا لزمتموها كتبت آثاركم وخطاكم الكثيرة إلى المسجد ولقد حرص الصحابة على نيل هذا

الفضل العظيم فكانوا يتجشمون الصعاب والمشاق فيمشون في الظلام الحالك وعلى الرمضاء الملتهبة إلى المساجد ويفضلون عدم ركوب الدواب إليها. فعن أبي ابن كعب رضي الله عنه قال كان رجل من الأنصار لا أعلم أحدا أبعد من المسجد منه

- 36.

-

١٢٧ / ٦٠٧