الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤زدني علمًا وقال رسول الله: اطلبوا العلم ولو بالصين الأمر الثاني: تعلم العلم الله عز وجل، وكما مر بك لابد أن تكون نية الإنسان خالصة لوجه ربه سبحانه وتعالى، ومعنى ذلك أن يقصد المتعلم من تعلمه أن يعرف أحكام الإسلام وما يرضي الله عز وجل حتى يفعله فينال رضى ربه، ويعرف ما يغضب الله سبحانه فيتجنبه ويبتعد عن سخط الله
وغضبه
ومَنْ طلب العلم لغير الله مثل أن يطلب العلم لكي يقال إنه عالم أو ليفتخر على غيره ويتباهى بعلمه أو ليتحدى به أهل العلم كان علمه عليه مصيبة، لأن نيته ليست خالصة لوجه الله تعالى، يقول الرسول الكريم: «من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء لقي الله يوم القيامة وهو خائب من الحسنات
•
الأمر الثالث: العمل بالعلم، أي أن الإنسان إذا علم شيئاً من دين الله فلابد أن يعمل ويلتزم به، فإذا علم الواجب والمأمور به فعله، وإذا علم الحرام والمنهي عنه تركه. ومن علم شيئًا ولم يعمل به مثل أن يعرف أن الصلاة واجبة وكذلك الزكاة والصوم والحج .. الخ ولم يُصلِّ أو لم يزكّ
•
ويصم ويحج ومثل أن يعرف أن الزنا وشرب الخمر وشرب السجائر والقمار حرام وهو يرتكب الزنا أو يشرب الخمر أو الدخان أو يلعب القمار، فمن علم ذلك ولم يفعل ما أمره الله به، ولم ينتهِ عما نهى عنه، لم ينفعه علمه، وكان عليه وبالاً وعذابًا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل لمن لم يعلم مرة، وويل لمن يعلم ولم يعمل مرتين، وويل: كلمة عذاب، فمعنى الحديث أن الذي
- 14 -