الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥لا يعلم وهو الجاهل بأمور دينه له عذاب من الله، والعذاب مرتين لمن يعلم لكن لا يعمل، مثل الذي يعرف أن شرب الخمر والسجائر واللعب بالقمار حرام، وهو يشرب الخمر أو يدخن أو يلعب القمار، فهذا له العذاب
مرتين.
فلابد إذن للمسلم من أن يتعلم العلم، لأن الله لا يُعْبَد بالجهل،، وأيضاً لابد أن يخلص نيته الله عز وجل حتى لا يكون علمه حجة عليه يوم القيامة، ولابد أن يعمل بما علم، فإن الذي يعمل بما يعلم، يعلّمه الله العلم الكثير ويجعله من الذين يرفع بهم صرح الإسلام.
وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثواب من يجمع بين الأمور الثلاثة، وهي: تعلم العلم، والإخلاص في تعلمه، وتطبيق ما يتعلمه الإنسان، فقال عليه الصلاة والسلام: حشره الله يوم القيامة آمنًا ويرزق الورود على الحوض» فهذا ثواب من يفعل هذه الأمور
- يحشره الله يوم القيامة آمنًا عندما يخاف الناس، لأن يوم القيامة يوم عظيم، وفيه أهوال ومخاوف يخاف منها الكافرون والعاصون، أما المؤمنون فإنهم لا يخافون بل يكونون آمنين من كل الأهوال، ولا يحزنون
بل يفرحون بما يرون من فضل الله عليهم.
- ويرزق الورود على الحوض وهذا أيضاً ثواب الذي يتعلم العلم ويخلص لله ويعمل بما علم، أن الله تعالى يرزقه الوصول إلى حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشرب منه، ومن يشرب منه لا يعطش بعد ذلك، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: حوضي من كذا إلى كذا، فيه من الآنية عدد النجوم، أطيب ريحًا من المسك وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج،
6
-10_