قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

وفي الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه

عن

النبي

-

عال

قال: (بشر المشائين في الظلم إلى

المساجد بالنور التام يوم القيامة)

إن التركيز على صلاتي العشاء والفجر، لا

يعني جواز

التخلف عن صلاة الجماعة في بقية الصلوات، لكن النبي قد نبه بهاتين الصلاتين لصعوبتهما على النفس،

عالية

-

وحتى تكون الدعوة إلى بقية الصلوات من باب أولى. إن في السنة المطهرة نصوصا كثيرة تبين السر في تهديد النبي - للمتكاسلين عن حضور الجماعة، فقد أغضب

صنيعهم

صلى الله

هذا رسول الله - ع - فاعتبره إستهانة بها، ففكر في تأديبهم ومعاقبتهم حتى يجعل حداً لهذه الظاهرة كيف لا وقد فضلوا لذة الدنيا الفانية على وعد الله بالخير في العقبى، وهو تفضيل خاطاء لا يذهب إليه المسلم الحق، فهو من قبيل من استحب العمى على الهدى وفضل ما يفنى على ما يبقى، إن كل ذلك انحراف عن منهج الإسلام القائم على مفهوم الجماعة والانضباط والقوة والترابط بين عناصر المجتمع ( .. إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية)

في خاتمة حديثه على تاركي

ينكر النبي الجماعات، ويقبح المقاييس والموازين التي يقيسون بها الأشياء، مؤكداً ذلك بقوله ( .. ) والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين لشهد العشاء) إنهم

١٤٦ / ٦٠٧