قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

صنف من الحيات يكون أجرأها، وأخبثها، وأقبحها منظراً، أبيض الرأس من شدة سمه تتمعط لذلك فروته، ويظل هذا

الثعبان يهاجم مانع الزكاة، وقد ظهر الزبد على شدقيه من

شدة

الهيجان والغضب، فلا يقدر على الفرار منه، يمسي ويصبح وهو يعذب مانع الزكاة ـ كما أمره الله تعالى محكما عليه الخناق، حتى يقضي الله بين الخلائق

-

(أنا

وجاء في بعض الروايات أن هذا الثعبان يلقى مانع الزكاة فينفر منه مرتين ثم يستقبله فيفر ويقول (مالي ولك؟ فيقول: أنا كنزك، أنا كنزك. فيتقيه بيده فيلقمه) وفي رواية: مالك. أنا كنزك وفي أخرى أنه يتبع صاحبه حين يفر منه فإذا رأى أنّ لابد منه أدخل يده في فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل. وعند الطبراني أنه ينقر رأسه) وجاء عنه صلى الله أنه يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه) أي

شدقيه

•

-

تصور هذه الروايات المتعددة للحديث شدة العذاب الذي ينتظر مانع الزكاة في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما يعد أهل الدنيا - وسواء فسرنا هذا الحديث تفسيراً ماديا وكان الثعبان حقيقة ملموسة وكان العذاب حسيا، أو كان ذلك مجرد تمثيل لعذاب النفس من شدة الندم على ما فات، واستحضار هذا الرجل لما ينتظره من صنوف عذاب جهنم ـ فإن الأمر

-

١٥١ / ٦٠٧