قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

سبحانه شرع لعباده من الأعمال ما يستطيع بها العبد أن يتقرب إليه ويتزلف من رحمته. ومن عظيم رحمته سبحانه أن العمل الصالح يتضاعف أجره كلما اقترن بمشقة وازداد تكلفه ومن هذه الأعمال الحج المفروض على كل مسلم حيث

أوجبه الله تعالى بقوله:

وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً

وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (آل عمران - (97)

-

ووردت أحاديث مطهرة عن النبي ـ ع ـ في تأكيد هذا

-

الوجوب، منها ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن غير واحد من الصحابة عن النبي ـ ع ـ قال: (بني الإسلام -

-

على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله،

وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت و من تلك الأعمال العمرة، وهي زيارة البيت الحرام بعد أن يحرم قاصد العمرة من الميقات المحدد له، فيأتي الكعبة ويطوف بها سبعة أشواط ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط أيضاً، ثم يحلق أو يقصر. وتصح في أي يوم من السنة. ولها فضل عظيم، الله كريم، حسبك أنها كفارة للذنوب ماحقة للسيئات، لقول الرسول عليه الصلاة السلام: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما). فهي تكفر ما يرتكبه بعد عمرته الأولى. ولذا كانت العمرة التي تليها

، وأجر من

Vo

١٦٦ / ٦٠٧