قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

ما يبينه الله تعالى في قوله عز من قائل: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَيِنُ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهُ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَينُ الْقُلُوبُ} (الرعد الآية – 28)

أما من السنة فقد بين لنا رسول الله ـ الله ـ الفرق بين من يذكر ربه عز وجل وبين من لا يذكره فالأول حي والآخر ميت ذلك لأن ذكر الله تعالى يحي القلوب ويجلو صدأها ويذهب ما ران عليها وما دنسها من شهوات فتخفق في كنف الله ورضوانه وتعيش أسعد اللحظات هانئة مطمئنة .. أما الآخر فيعيش في بؤس وشقاء لأنه حرم من الأنس بجوار الله فهو مبتوت الصلة عما حوله من الكون يقتله الخواء الروحي والفراغ النفسي الذي لا يسده شيء سوى الاتصال بالله تعالى. ففي الحديث الذي رواه الشيخان وغيرهما من طريق أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله له -: (مثل صلى الله

علوم

الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت. وأخرج الشيخان والترمذي وغيرهم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - عالم: (کلمتان خفيفتان

-

على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله

العظيم). وأخرج الشيخان أيضا وغيرهما عن أبي موسى الأشعري

صلى الله قال: قال رسول الله عليه

-

83

-

: (ألا أدلك على كنز من

١٧٤ / ٦٠٧