قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

فيجب على المسلمين أن يبلغوا هذا الدين لكافة الناس ليسعدوا به ويعيشوا تحت ظلال رحمته أينما كانوا، لذا شرع الله سبحانه وتعالى الجهاد لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الغي إلى الرشد، ومن الضلال إلى الهدى، ومن الحيرة إلى البصيرة، ولحماية المسلمين من أن يفتنوا في دينهم أو تستباح حرماتهم وتحتل أرضهم. فلا عجب بعد هذا إذا طالعتنا النصوص الكثيرة في كتاب الله وسنة نبيه، عليه أفضل الصلاة والسلام، بإبراز فضل الجهاد والمجاهدين وفضل الشهادة في سبيل الله تعالى، فالله سبحانه وتعالى يكتب لهم حركاتهم وسكناتهم وجوعهم وظمأهم وتعبهم ونفقاتهم صغرت أم كبرت وإغاظتهم الكفار بأي نوع من أنواع الأذى المشروع الذي يلحقونه بهم ليجزيهم به أحسن ما كانوا يعملون يقول تعالى: مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأُ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَعُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الكفار ولا ينالُونَ مِنْ عَدُونَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم

C

120

بِهِ عَمَلَ صَالِحُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا

يعْمَلُونَ (التوبة)

-

90

-

١٨١ / ٦٠٧