الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣يساوي الجهاد ليداوم عليه في غير وقت الجهاد أو أنه إذا عجز عن مباشرة الجهاد الذي علم فضله يأتي بهذا العمل الذي يساوي الجهاد في الفضل ولكن النبي ـ ا ـ أجابه بالنفي
-
ثم كرر له ذلك بقوله عليه السلام هل تستطيع إذا خرج.
الحديث
صلى الله وهذا على حد قوله ـ ع ـ (مثل المجاهد في سبيل الله عل -
الدنيا
كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر عن صلاة ولا صيام حتى يرجع) ويقول - ع - (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها. ولا ريب أن أمنية كل مجاهد وأنشودة كل مؤمن صادق الإيمان الشهادة في سبيل الله عز وجل فهو لم يخاطر بنفسه ويقتحم لجج الموت إلا رجاء نشر دين الله تعالى والشهادة في
-
سبيله عز وجل جاعلا نصب عينيه قوله ـ ع ـ (واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف فهو يصول بسيفه ويجول في حومة الوغى ويعلم أنه يتجول في عرصات الجنة أفلا تتوق نفسه بعد ذلك إلى الشهادة في سبيل الله؟ وهو يعلم ما أعده الله تعالى للشهيد من حسن مال وعاقبة حال وما اختصه الله سبحانه وتعالى به من بين أهل الجنة ومن ذلك ما ورد به هذا
-
93