قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

عنده، ومقبلة على الدنيا الفانية فبكى على ذلك تعبيراً

معاني الخوف والتوبة والرجاء.

عن

إن الذكر) الذي عناه رسول الله الكريم أكثر من مجرد النطق بالألفاظ التي ورد الترغيب في قولها (كالباقيات الصالحات ونحوها. وهي أكثر من المواظبة على العمل بما أوجبه أو ندب إليه كتلاوة القرآن ومدارسة العلم والتنفل بالصلاة

إن الذكر المقصود هو ما كان باللسان نابعا من القلب مع استحضار معاني ما يذكر من تعظيم الله ونفي النقائص عنه قال الله

-

عز وجل ـــ:

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَنَما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَطِلاً سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (آل عمران – 191).


سادسا - رجل دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: (إني أخاف الله): فتنة عظيمة وامتحان عسير أن تبادر المرأة فتراود الرجل عن نفسه وتدعوه إلى اللذة الحرام؛ هذه المرأة التي طالما سجد عند أقدامها أقوى الرجال إرادة وعزيمة إن الشيطان ليزين صنيع الغواني، ويأتي الرجال من قبلهنَّ، ويسهل عليه غوايتهم لتيقنه أن الرجل خلق ميالا إليهن لحكمة أرادها الله عز وجل. إن رجلا يجد نفسه وجها لوجه مع امرأة فاتنة وفي ريعان

11.1

١٩٧ / ٦٠٧