قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

شبابها أوتيت حسنا وجمالا وحسبا ونسبا وجمعت كل دواعي الغواية والإغراء، ولا أحد من الناس يرقبه حتى يخاف الفضيحة في الدنيا، إنها لحظات امتحان عسير قد يعيشها أي إنسان، كما عاشها سيدنا يوسف - عليه السلام -

فاستعصم

و قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَى مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْه له (يوسف - 33). لا أحد يستطيع أن يخرج من هذه الفتنة سليما ولا يقدر أن يقاوم ضغوط الشيطان إلا صاحب العقيدة القوية المرتبط بالله ارتباطا وثيقا، ارتباط خوف وزجاء؛ فالإيمان العميق بالله والرغبة فيما عنده من خير هو الذي يجعله مترفعا عن الآثام، مقاوما للمغريات، مؤمنا بأن الله معه حيثما كان، لا تخفى عليه خافية فإنه يعلم السر وأخفى.

إن ما قيل عن الرجل إزاء المرأة إنما هو على سبيل التغليب إلا أن ذلك لا يمنع أن يغري الرجل المرأة الطاهرة العفيفة ويوقع بها فتمر بنفس الامتحان فتستعصم وتقول: (إني أخاف الله) برحمته تعالى، وتستظل بظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله

فتكرم

سابعا ـ المنفق ماله في السر:

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا. الكهف (46)

وإنفاق المال فيما يرضي الله عز وجل أمر صعب على بعض صلى الله النفوس ومن هنا جعله النبي

-

-

في قائمة عباد الله

-1 • Y_

١٩٨ / ٦٠٧