الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤بقوله (إن لنا في البهائم لأجرا) فأجابه النبي صلوات الله وسلامه عليه بقوله (في كل كبد رطبة أجر).
والظاهر من سياق الحديث أنه ما من حيوان إلا وفي
الإحسان إليه أجر وقد اختلف العلماء في قوله
-
(في
كل كبد رطبة أجر) هل هو عام في جميع الحيوانات أو أنه خاص بالحيوانات المحترمة غير المؤذية وغير التي أمر الإسلام بقتلها إلى قولين:
القول الأول: أن هذا العموم مخصوص بالحيوانات المحترمة التي لم يأمر الإسلام بقتلها ولا هي مؤذية، وأما الحيوانات المأمور بقتلها كالخنزير والكلب إن لم يكن كلب زرع أو ضرع أو صيد فلا يتناوله هذا الحديث
وممن قال بهذا أبو عبد الملك حيث قال (هذا الحديث في بني إسرائيل أما الإسلام فقد أمر بقتل الكلاب وأما قوله في كل كبد رطبة أجر فمخصوص ببعض البهائم مما لا ضرر فيه لأن المأمور بقتله كالخنزير لا يجوز أن يقوى ليزداد ضرره). وهذا القول ذهب إليه أيضا النووي في شرحه على صحيح مسلم إذ قال إن عمومه مخصوص بالحيوان المحترم وهو مالم يؤمر بقتله فيحصل الثواب بسقيه ويلتحق به إطعامه وغير ذلك من وجوه الإحسان إليه) القول الثاني
•
: إن هذا عام في جميع الحيوانات وبهذا قال
-11?-