الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَعْضاء في الخمر والميس وَيَصُدَّكُم عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ} (المائدة - 91)
فهي
سبب للعداوة والبغضاء وترك الصلاة والزنا وعقوق الوالدين وخراب البيوت وتشتيت الأسر وسوء الخلق وضياع
المروءات والحوادث المفزعة المؤدية إلى الموت وغير ذلك. (1)
وهي سبب
لكثير من الأمراض، من أخطرها الجنون والسرطان، لهذا كله، ولمنع كل هذه المصائب، حرم
سبحانه وتعالى الخمر تحريماً جازماً بقوله تعالى: و تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ
الشَّيْطَنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَعْضَاءَ فِي الْخَمرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُم عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوةُ فَهَلْ أَنه مُنتَهُونَ} (المائدة)
الله
وبما أن الإسلام يسعى إلى استئصال الشر من جذوره فلا شأنه أن يشارك في
تقوم له قائمة، فقد حرّم كل عمل من وجود الخمر، وقطع كل يد تمتد لتعين على هذا الشر وهذا البلاء، فقال عليه الصلاة والسلام:
(لعن الله الخمر ذلك أنها سبب للعنة والطرد من رحمة الله. والخمر حرام بأنواعها سواء كان هذا اسمها، أو سمّاها صانعوها بأسماء أخرى. وإن من سخافة عقول كثير من الناس
(1) لذلك قال عليه السلام: (اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر) رواه الحاكم.
126