قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

ومن خلال هذا التحذير والتوجيه يعالج النبي ـ عالم

هذه الأمراض حتى تستقيم الحياة وتسود الفضيلة ويعيش

المسلمون ـ كما جاء في آخر الحديث ـ إخوانا متحابين،

--

وهو متوقف على الاتزان الخلقي، وانضباط السلوك، بحيث تصير كل حركة عن وعي، وتستهدف غاية كريمة، مصداقا: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى علية البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإياكم والكذب فإن الكذب

لقوله

-

-

يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ( .. ). والإسلام حينما يحث على فضائل الأخلاق، ويحذر من ذميمها، يعمل على إحاطة المجتمع الإسلامي بالسياج الذي يقيه العوادي، والحصن الذي يصونه من التصدع والانقسام. وهذه الأخلاق التي ورد التحذير منها في هذا الحديث

هي

أولا ـ سوء الظن: سوء الظن بالناس أولى الآفات التي حذر منها رسول الله وفي ذلك إشارة إلى عظم خطرها وضررها على المجتمع، وقد جاء التحذير من هذه الآفة في القرآن الكريم قال

،

المولى

-

تبارك وتعالى

-

بموجبات الإيمان الصحيح:

136

مخاطبا المؤمنين ومذكراً إياهم

٢٢٧ / ٦٠٧