الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِ إِنه
(الحجرات ـ 12)
-
فلا يستقيم إيمان بالله وسوء الظن بالناس في قلب واحد. إنه
لأنه
من الظلم أن يحكم يحكم أحدنا بمجرد الظن، دون تيقن على الآخرين إذ كيف يكون حال مجتمع تشيع فيه التهم التي لها ولا أساس؟! وكيف يكون حال رجل يتهم بالفاحشة من غير أن يظهر عليه ما يقتضيها؟! أليست
لا
سبب
الفتنة؟!
والإسلام بنهيه عن سوء الظن، ينظف المشاعر والضمائر من داخلها ويتركها نقية بريئة من الهواجس والشكوك، فيكن الواحد منا لإخوته في الإسلام والإنسانية المودة التي لا يخدشها
سوء الظن، والبراءة التي لا تلوثها الريب والشكوك والطمأنينة التي لا يعكرها القلق والتوقع.
،
إن الناس في المجتمع الإسلامي لا يجوز بحال من الأحوال أن يؤخذوا بالظن السيء ولا يحاكموا بالريبة، ولا يباح أن يكون الظن أساسا لمقاضاتهم، ولا للتحقيق معهم ( .. إن بعض الظن إثم إنهم على أصلهم أبرياء، مصونة حقوقهم
وحرياتهم.
عالية
وزيادة في تقبيح سوء الظن، وصفه النبي بأنه: أكذب (الحديث لعدم مطابقته الواقع ـ سواء كان
137