قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

-

قولا أو فعلا ـ ففي الوصف تنفير من سوء الظن إذ لا أحد يرضى أن يكون كذابا. فالكذب خيانة كبيرة وآية من آيات النفاق، يفطر الصائم، وينقض الوضوء، وقد حذر منه صلى الله أيما تحذير في الحديث الذي أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم عن عبد الله

بن مسعود قال:

صلى الله قال رسول الله - -: (عليكم بالصدق فإن الصدق

علوم

-

يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ومازال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ومازال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله

كذابا)

-

•

ثانيا – التجسس والتحسس: ينكر الإسلام أيما إنكار البحث عن عيوب الناس ما ظهر منها وما بطن، فمن الدناءة أن يتتبع المرء أحاديث الناس وما يجرى في مجالسهم، ومن القبح أن يطلع على بيوتهم ليتعرف على من يدخلها ويخرج منها، أو أن يقرأ رسائل الناس بغير إذن أصحابها. إن كل ذلك عمل دنيء يحرمه الإسلام، ويعتبره اتجاها لئيما يتعارض مع طبيعة المجتمع الذي يريد الإسلام إقامته، يعيش فيه الناس آمنين على أنفسهم، وبيوتهم وأسرارهم وعوراتهم، ولا يوجد مبرر ـ مهما كان

138

٢٢٩ / ٦٠٧