الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠ولقد حذر النبي ـ ع ـ كل التحذير من التباري في
-
-
متع الحياة فقال: إني والله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها) أي الدنيا وقال عليه الصلاة والسلام حين وصلت جزية البحرين واستبشر الصحابة بها: أبشروا واملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتلهيكم كما
ألهتهم)
يوجهنا النبي ـ ع ـ من خلال هذا النهي إلى أن
-
-
نتعامل مع زهرة الحياة الدنيا وبهجتها وفق الأوامر والنواهي
الشرعية وفي الإطار الذي ضبطته حدوده
•
وقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم قمة في الترفع عن الدنيا وحطامها الزائل. فهذا الإمام جابر بن زيد ـ رضي
-
-
الله عنه حينما وصفه بعض العلماء بقوله: (إنه كان مسلما عند الدرهم والدينار ( .. ) فالدنيا جسر إلى الآخره، فطوبى لمن
اثر ما يبقى على ما يفنى
رابعا - الحسد:
إنه يعني أن يكره المرء ما أنعم الله به على الغير ويرجو زوال هذه النعمة عنه وهو طبع لئيم، وآفة تصيب القلب فتفسده؛ لذا أمرنا الله أن نستعيذ به منه فقال عز وجل: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
140