قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

إلا بطيب أنفسهم. فالذمي إذا أدى الجزية فهو محقون الدم

والمال.

وهذا النوع من اليمين الذي اقتطع به مال أخيه تسمى باليمين الغموس، قيل سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ـ والعياذ بالله - وهي من الكبائر المنصوص عليها فعن عبد الله - بن عمرو عن النبي ـ ع ـ قال: (الكبائر:.

-

الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس) والحديث في ألفاظه اختلاف

ولا فرق بين ظلم قليل المال وكثيره فإن من تسوغ له نفسه استحلال اقتطاع القليل من أموال الناس تسوغ له باعتياد ظلم أراك)

القليل الكثير فأتى قوله عليه السلام ولو كان قضيبا من مستأصلا لما قد يخطر بأذهان بعض الناس من التساهل في المال

القليل

•

ولعظم ذنب من حلف كاذبا ليظلم مال أخيه فان العقوبة قد تعجل له في الدنيا أيضا فكم من يمين كاذبة قصمت صاحبها في نفسه أو ماله أو ولده أو فيهم جميعا، وهذا مشاهد في أن أحد القضاة حلف شخصا لما لزمته اليمين بعد أن نهاه فلم ينته وكان كاذبا فما خرج من

أوساط المجتمعات

•

يروي

مجلسه

•

ذلك بل التصقت يده بصدره فلم تزل تحفره حتى خرقته ولقد تساهل الناس في الأيمان كثيرا فتجد كثيرا منهم

لا يكاد يتكلم بجملة أو جملتين إلا ويحلف بالله تعالى، والحلف

11081

٢٤٥ / ٦٠٧