قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

بالله تعالى صادقا وإن كان جائزا إلا أن الإفراط فيه مكروه فقد ذم الله تعالى من أكثر الحلف بقوله: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مهين الله

وكان العرب يمدحون الإنسان بالإقلال من الحلف كما قال

أحدهم:

قليل الإلياء حافظ ليمينه وان سبقت منه الألية برت والحكمة في الأمر بتقليل الأيمان أن من تعود الحلف في كل

قليل وكثير بالله أنطلق لسانه بذلك ولا يبقى لليمين في نفسه

•

ومن كمال تعظيم الله

وقع فلا يؤمن إقدامه على اليمين الكاذبة أن يكون ذكره عز وجل أعلى عند الإنسان من عند الإنسان من أن يستشهد

به في كل دقيق وجليل وفي عرض من أعراض الدنيا

•

ومما فشا بين الناس في أمر الأيمان الحلف على السلع والبضائع بالكذب ترويجا لها فيحلف التاجر أنه أعطي في بضاعة ما كذا وكذا ريالا وهو لم يعط ذلك وإنما ليرغب المشتري في الشراء ويغرر به وهذا حرام ولا ريب لما فيه من تغرير للمسلمين وأكل لأموالهم بالباطل بل ولما اقترن به من

كذب

-

حلف

من هذا الطبع الذي يدل على

وقد حذر النبي انعدام المروءة وكثرة الجشع والطمع في ابتزاز أموال الناس منهم بالباطل فقال في شأن هؤلاء: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة

ولا ينظر إليهم، رجل حلف على سلعة لقد أعطي بها أكثر

مما أعطي وهو كاذب .. الحديث تقدم

1100_

٢٤٦ / ٦٠٧