الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦أو إتلاف عضو أو غير ذلك من الأضرار التي تلحق الجسم فإنه يجب عليه
أن يتيمم ويصلي ولا يترك الصلاة تفوته
ومن لم يجد الماء فإنه ينتقل أيضاً إلى التيمم لقوله تعالى: فلم تجدوا ماء فتيمموا، وانتقال الإنسان من الوضوء إلى التيمم يعتبر من يسر الإسلام الحنيف دين الفطرة الذي اختاره الله سبحانه وتعالى للبشرية، وصدق الله العظيم حيث يقول في آخر آية التيمم: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ المائدة 6
فضل الوضوء:
وقد ورد في فضل الوضوء أحاديث كثيرة، منها ما أخرجه الإمام الحافظ
رضي
الثقة الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى، وغيره من طريق أنس بن مالك الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفعُ به الدرجات، إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرةُ الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط» .. قالها ثلاثا.
وما أخرجه من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرجت منهما كل خطيئة بطشها بهما، ثم كذلك حتى يخرج نقيا من الذنوب
فمن ذا الذي يزهد في هذا الفضل العميم، وينأى بنفسه جانبًا عن هذه الفضائل. وهذه الفضائل من غفران الذنوب إلى رفع الدرجات، إنما تحصل باجتناب الكبائر من الذنوب، فلا تحصل للفاسق، فإن فسقه يحبط عمله، ولا
- 26 -