قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

•

متفق عليه

صلى الله

فحري بكل ظالم أن يعلن توبته إلى الله تعالى فيرجع الحقوق إلى أصحابها قبل أن يعض على يديه ويقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، وعنه علوم قال: (من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم رواه البخاري. ولا يحتقر شيئا من حقوق العباد فإن الجنة يُحْرَمُها الإنسان باقتطاع حق مسلم بغير وجه حق ولو كان شيئًا يسيراً، حتى إنه ليقتص من القرناء للشاة الجلحاء يوم القيامة، قال عليه السلام فيما رواه

مسلم: التؤدن الحقوق إلى أهلها

الجلحاء من

يوم القيامة حتى

الشاة

يقاد للشاة

الشاة (القرناء نعم، إنه العدل المطلق،

وإنه الإسلام دين الرحمة والمساواة والعدالة، لا وجود للقوة إلا قوة الحق، ولا حكم إلا لله

وتمثل الحادثة في هذا الحديث صورة من صور التعدي على صلى الله نفس الغير بالضرب، لذلك قرع الرسول - أبا مسعود الأنصاري واسمه عقبة بن عمرو الأنصاري وأنبه عليه السلام على ضربه غلامه. وهذا يعني أن ضربه إياه قد

جاوز الحد وبلغ به إلى حد الإثم، ولذلك أنّبه - الله بأن ذكره بقدرة الله عليه، وأنه ما جعل له قدرة وسلطة على ذلك الغلام ليظلمه وليتعدى على حقه، وإنما هو مسخر له

182

٢٧٣ / ٦٠٧