قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

ليستخدمه في أمور الحياة الأخرى فهو يقدم خدمة ومعروفاً يستحقان المجازاة بالإحسان و هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَيْنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ اللَّهِ وإذا كان الإنسان قد تحمله عواطفه ويستثيره غضبه فليس إلى أن يجاوز الحد الشرعي ويفعل ما لا يجوز، وإذا أجازت الطبيعة البشرية ذلك فإن كفارته سرعة التوبة والندم خصوصاً حين التذكير بآيات الله وقدرته قال تعالى

وَالَّذِينَ إِذَا ذُكَرُ وابِنَا يَنتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمَّا وَعُمْيَانًا}

(الفرقان (73)

وهنا محك الإيمان، إذ يتبين الإيمان الصادق الصحيح في مثل هذه المواقف حيث تجد الجهلة وضعاف الإيمان لا يحسبون حساباً إذا ذكروا بآيات ربهم وقدرته

وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإسم (البقرة 206)

عروسة

إن قوة إيمان ذلك الجيل من صحابة رسول الله لله -، وسرعة الاستجابة لقول الحق والانصياع لأمر الله وأمر رسوله - عالم جعلت أبا مسعود الأنصاري الذي كان لا يعقل من الغضب ينقلب إلى عكس حاله لمجرد تذكير الرسول ـ بقدرة الله عليه ويقول حالفا: (والذي بعثك بالحق ما ضربت عبداً أبداً) أي لا أضرب بعد الآن عبداً أبداً. وعبر عن عزمه على الامتناع عن ضرب عبد أبداً بما يشعر بعدم فعله ذلك في الماضي وذلك لسرعة امتثاله

-

183

٢٧٤ / ٦٠٧