قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

حق للجميع فلا اعتبار للون أو لجنس أو لغنى أو

لمنصب فالله تعالى يقول:

إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الآمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ

النَّاسِ أَن تَحكُمُوا بِالْعَدْلِ} (النساء - 58)

أي عموم الناس بلا تمييز

ومن عدالة القاضي أن يتغلب على هوى النفس

وجموح … ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا

العاطفة يقول عز من قائل:

أعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى (المائدة - (8) ومنها أيضا التروي في إصدار الحكم وحسن الإستماع إلى المتخاصمين، والتحلي بضبط النفس والذكاء

والفطنة

هذا بعض ما يسهم في تحقيق العدل الذي يجعل المتخاصمين المحكوم له والمحكوم عليه راضيين بما يصدره القاضي من حكم معتقدين وجوب الانقياد الحكم الله مستسلمين لما انتهى إليه اجتهاد القاضي

ونظره، وبهذا تزول أسباب الحقد والضغينة

إن هذا العمل الصعب وهذا التكليف الشاق لا يقدر أن يقوم به إلا من آثر ما عند الله عما يفنى

من حطام الدنيا، فأخلص الله فيه

190

٢٨١ / ٦٠٧