الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١إن القضاء أمانة، ويأتي القاضي يوم القيامة كما جاء في الحديث مسؤولا عن حقوق الناس وعما نتج
عن
من
قضائه من آثار، إلا أن هذا لا
يسمح بالتهرب
القضاء إذ هو حق واجب على القادرين عليه من
ذوي الكفاءة إن لم يوجد سواهم
•
والقاضي إذا عدل وكان من المقسطين فك رباط يديه
ورضي وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازُ (آل عمران (185) وكان هو القاضي الذي عناه رسول الله - -
الله عنه، وأدخل الجنة فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
في حديثه: القضاة ثلاثة .. منهم (قاض عرف الحق فقضي به فهو في الجنة). وهو الذي وعده الرسول الكريم بأن يفك عدله يديه المغلولتين لأنه أدى الأمانة
ونصح
للأمة
الجور في القضاء:
القاضي الجائر هو الصنف الثاني الذي ذكره رسول
الله الله وظلمه في النار) وجاء في رواية البزار يهوى به (سبعين خريفا) وعند ابن ماجه (أربعين خريفا) وذلك كناية
في حديثه وهو الذي يهوى به بغيه
عن طول العذاب وشدته وقد وردت أحاديث عدة تؤكد هذا المعنى وتحذر
191