الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥ميت: في رواية الإمام الربيع بتشديد الياء وفي الموطأ وغيره ميت بتخفيفها قيل وهما لغتان وقال بعض اللغويين أن بينهما فرقا فيطلقان على ما مات حقيقة وأما ما لم يمت حقيقة فلا يقال فيه ميت بالتخفيف دليله قوله تعالى:
إنك ميت وإنهم ميتون دين (الزمر (30)
وقال الشاعر:
ليس من مات فاستراح بميت انما الميت ميت الاحياء
التحليل:
الإسلام دين الفطرة يوجهها الوجهة السليمة ولا يصطدم بها. وقد خلق الله تعالى النساء أرق من الرجال شعورا بالشدة والرخاء والآلام واللذائذ وأكثر استجابة للمسرات والأحزان. فلا غرو إذا ما كان من دأبهن النواح على موتاهن ومن عادتهن
الحداد عليهم. وكانت النساء في الجاهلية يسرفن في الحداد والنواح إسرافا لا مثيل له فيخمشن وجوههن ويحلقن شعورهن ويدعون بالويل والثبور وعظام الأمور ويندبن قتلاهن فيعددن ما كان هم من خصال حميدة وصفات كريمة ولربما قضت الواحدة عمرها في ذلك، وما قصة الخنساء عنا ببعيدة لولا أن أنقذها الله بالإسلام
1990 -