الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧والتعرض للأزواج.
فذا
هو
الحداد الذي يجب على المرأة المعتدة لا غير. فما
نشاهده في أوساط كثير من المجتمعات من الأمور التي تفعلها
النساء في وقت العدة من الغلو في الجداد وغيره من العادات القبيحة، انما هو من استشراء الجهل فيهم، وهو رجوع إلى عهد الجاهلية الأولى التي أنقذ الله سبحانه وتعالى البشرية منها
بالإسلام الحنيف
حكم الحداد:
الحداد لا يخلو إما أن يكون على زوج أو غيره، فإن كان على غير زوج من قريب ونحوه، فيجوز لها أن تحد عليه لمدة ثلاثة أيام مراعاة لما يغلب النفس من لوعة الحزن وألم الوجد يصح لها أن تزيد على هذه المدة لقوله عليه السلام: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا)
ولا
—
ولما توفي أبو سفيان دعت أم حبيبة رضي أم حبيبة رضي الله تعالى عنها ابنته بطيب فيه صفرة خلوق فدهنت به جارية ثم
-
مسحت عارضيها فقالت: والله ما لي بالطيب من حاجة إلا
-
أني سمعت رسول الله - الله يقول فذكرت الحديث. أي ليس لها غرض في الطيب ولكنها فعلت ما فعلت لئلا يتوهم الناس أن تركها الطيب كان إحدادا على أبيها ولتظهر حكم ذلك
267