قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وبين الله تعالى في كثير من آيات الكتاب العزيز، أن من أهم صفات

المؤمنين وأولها إقام الصلاة كما في سورة الأنفال في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ وَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَنَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَمِمَّا رَزَقْتَهُم يُنفِقُونَ} الأنفال 3/ 2. إلى غير

ذلك من الآيات الدالة على أن إقام الصلاة من أهم صفات المؤمنين

وعدها الرسول الكريم الله الركن الثاني من أركان الإسلام كما في حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج

البيت.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلوات

الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن مالم تُغشَ الكبائر». وإقامة الصلاة مع استكمال أركانها من تكبير وقراءة وركوع وسجود وخشوع، ومع اجتناب الكبائر تمحق السيئات ويثبط العزائم عنها، ويقوي عزائم الخير في الإنسان، يقول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَوةُ إِنَّ الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ العنكبوت 45

ويصوّر لنا رسول الله لا أثر الصلاة في تطهير باطن الإنسان بشيء محسوس مألوف تقريبًا للأفهام حيث قال: أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من دَرَنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من دَرَنه شيء. قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا». والدَّرَن: هو الوسخ.

- 36 -