قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

قيل: المراد زوجتك إياها إكراماً للقرآن، فكان هذا الإكرام الذي يستحقها الرجل بسبب ما عنده من القرآن مهراً

للمرأة.

-

وقيل: إنه ـ ع ـ زوجها تفويضاً وأبقى المهر

-

عليه -

في ذمته يؤديه لها بعد ذلك

وقيل: المراد: يتكسب المهر بما معه

القرآن من

صلى الله فقد أجازوا أخذ الأجرة على تعليم القرآن لقوله

--

علومة

-

إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله) رواه البخاري. وقيل: المراد أن يعلمها القرآن ليكون مهراً لها، كما

ورد في رواية عند أبي داود: (قم فعلمها عشرين آية امرأتك) وقيل غير ذلك.

وهي

هذا وقد أجاز العلماء أن يكون المهر نقوداً أو عقاراً أو عروض تجارة، أو كل منفعة تقوم بمال. وجعل بعض العلماء أقل المهر ما يصح أن يكون ثمناً في البيع.

لأن

هذا، وقد أجاز الإسلام أن يرتفع المهر ولم يحد له حداً، مرجعه إلى ما يتفق عليه عند العقد، وهو راجع كذلك إلى مقدرة الزوج على أداء المهر ويسره. إلا أننا في هذا الزمان العجيب نرى كثيراً من الأمور التي هي بمنظار الشرع مستغربة وفي عرف الناس مرفوضة إذ صار الغلاء في المهور سجية دأب عليها كثير من أصحاب الأموال الذين إنما يدفعون المهور

276

٣٦٧ / ٦٠٧