الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧فالنظر إلى القلوب هنا أي إلى ما تحمله من نية حسنة.
ولذلك لا ينبغي للمسلم أن يعمل عملا بدون نية، أو بنية غير صالحة
في جميع أبواب الخير والبر، وفي جميع الأعمال من فرائض، وسنن،
وتطوعات حتى ولو كان عاجزا عن فعل ذلك، فإنه. لاشك
-
-
سيحصل
?
على ثواب ذلك، بدليل: (نية المؤمن خير من عمله، وبدليل قوله. -: (إن بالمدينة أقواما ما قطعنا واديا، ولا وطئنا موطئا يغيظ الكفار ولا أنفقنا نفقة، ولا أصابتنا مخمصة إلا شركونا في ذلك وهم بالمدينة فقيل له كيف ذلك يارسول الله .. فقال: حَبَسَهم العذر فشركوا بحسن النية) - أبو داود والبخاري
وعليه فإنه من نوى قيام الليل مثلا، ولكنه لم يتحقق له ذلك لأسباب قد تكون خارجة عن إرادته، قد تكون مرضا، أو عذرا من الأعذار المانعة، فإنه بلاشك سيحصل - بإذن الله ـ على أجر هذا العمل، وهذا ما يؤكده حديث ابن عباس عند الشيخين. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن
-
-
ربه تبارك وتعالى قال: (إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة)