قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨

ومن هنا كانت نية المؤمن خيرا من عمله، فالذي ينوي عمل الخير

والطاعة لله عز وجل ثم لا يتحقق له هذا العمل تكون نيته أبلغ؛ وخيرا له

من هذا العمل لأنه في هذه الحالة استفاد عند الله عز وجل من نيته هذه أو لأن النية خير من العمل … لأن النية لا يلحقها الرياء، بينما العمل يلحقة الرياء، والنية لا يطلع عليها إلا الله، بينما العمل مشاهد ومحسوس … أو لأن النية نفسها خير من العمل، إذ إن العمل مرتبط بها، ولا يصح بدونها

أو لأن النية خير من العمل الذي يتجرد عن النية

فهذه المعاني كلها سائغة في هذا المقام. سائغة

"

وقوله: (الأعمال بالنيات (هل يعني هذا أن النية شرط في العمل بمعنى أن العمل لا يصح إلا بالنية؟ أو أنها كمال للعمل؟ بمعنى أن كماله العمل بالنية؟ وهما تفسيران واردان لأهل العلم. ومعنى قوله: (ولكل. امرئ ما نوى (أي له جزاء الذي نواه دون الذي لم ينوه، وله جزاء ما نواه هو نفسه دون ما نواه غيره. وهذا ما يفيد وجوب التعيين في النية مما يلتبس بغيره، وأيضا حتى تتميز العبادة من العادة، كا لغسل مثلا فقد يكون واجبا مثل الاغتسال من الحدث الأكبر (جنابة أو حيض أو نفاس) .. وقد يكون من أجل النظافة، وقد يكون لتبريد الجسم، ولابد من التمييز - في النية – بين هذه الأمور

وكذلك لابد من تمييز العبادات – في النية – من بعضها البعض