قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩

فالصلاة قد تكون فرضا، وقد تكون نفلا، وقد تكون ظهرا أو عصرا. والصوم قد يكون فرضا كصوم رمضان، وقد يكون تطوعاً، وقد

يكون عن نذر وعن كفارة.

وكذلك الحج، وسائر العبادات الأخرى، وهكذا في كثير من الأعمال وهذا كله يميز فيه بالنية

ومعلوم أن النية محلها القلب، فهي عقد بالقلب، وعزيمة على الجوارح، ولكن بعض العلماء يستحب التلفظ بها، أي صياغة النية في لفظ يقرأ باللسان، وذلك عندهم من أجل مساعدة القلب باللسان وتسهيلاً على عوام الناس، حتى يتأكد الواحد منهم من أن النية التي عقدها قلبه قد جرت على لسانه، وإلا فإن أي نية تجري على قلب الإنسان تعتبر تامة ومجزية ولولم يتلفظ بها لسانه

ومعلوم أيضا أن المباحات تتحول إلى طاعات، ويثاب عليها الإنسان بالنية، ولذلك لا ينبغي للإنسان، أن يأتي أعماله في سهو وغفلة، ودون أن تكون له نية حسنة في ذلك، يطلب أجرها وثوابها من عند الله عز

وجل

فتكون نيته مثلا من الأكل والشرب قوام جسمه ليقوى على عمل الطاعات، وعلى عبادة الله - سبحانه -

وتكون نيته في النوم، استراحة جسمه، وتجدد النشاط له وبالتالي ليقوى على العبادة، وأداء الواجبات.