قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧

-

- والذي نفسي بيده: أي في قدرته وقبضته

—

لتعدل تساوي.

يتعلمها: وفي رواية أخرى .. يتقللها .. وفي رواية البخاري: يتقالها

وفي أخرى .. كأنه يقللها .. وفي رواية رابعة .. فكأنه استقلها .. والمعنى

أنه يعتقد أنها قليلة لا على قصد التنقيص منها .. ولكن استقلال العمل

التحليل

وخلاصة هذا الحديث أن أبا سعيد الخدري وهو الراوي لهذا الحديث سمع قتادة بن النعمان وهو أخوه لأمه وجاره في منزله سمعه يقرأ سورة الإخلاص مرددا لها المرة بعد الأخرى فذهب إلى النبي ليسأله عن السر فيما سمع من قراءة تلك السورة وتكرارها كما جاء هذا مفصلا في رواية أخرى - عند البخاري - عن أبي سعيد نفسه .. قال أخبرني أخي قتادة بن النعمان أن رجلا قام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ من السحر قل هو الله أحد لا يزيد عليها فلما أصبحنا أتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم .. وذكر نحوه فأكد له النبي صلى الله عليه وسلم وبأسلوب القسم أن هذه السورة تعدل ثلث القرآن.

أي أنها بمفردها وبآياتها القليلة تساوي ثلث القرآن كاملاً.

وما ذلك إلا لما تحتوي عليه هذه السورة من المزايا ـ كما يقول العلماء

فهي قد تضمنت إثبات الوحدانية الله تعالى .. (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ..

اللهُ الصَّمَدُ.

وتضمنت الرد على النصارى القائلين بالتثليث … وعلى اليهود

17